مجد الدين ابن الأثير
131
النهاية في غريب الحديث والأثر
بشما ، قال : لو مات ما صليت عليه ) البشم : التخمة عن الدسم . ورجل بشم بالكسر . ( س ) ومنه حديث الحسن ( وأنت تتجشأ من الشبع بشما ) . وفي حديث عبادة ( خير مال المسلم شاء تأكل من ورق القتاد والبشام ) البشام : شجر طيب الريح يستاك به ، واحدتها بشامة . ( س ) ومنه حديث عمرو بن دينار ( لا بأس بنزع السواك من البشامة ) . ومنه حديث عتبة بن غزوان ( ما لنا طعام إلا ورق البشام ) . ( باب الباء مع الصاد ) ( بصبص ) ( س ) في حديث دانيال عليه السلام ( حين ألقي في الجب وألقي عليه السباع فجعلن يلحسنه ويبصبصن عليه ) يقال بصبص الكلب بذنبه إذا حركه ، وإنما يفعل ذلك من طمع أو خوف . ( بصر ) في أسماء الله تعالى ( البصير ) هو الذي يشاهد الأشياء كلها ظاهرها وخافيها بغير جارحة . والبصر في حقه عبارة عن الصفة التي ينكشف بها نعوت المبصرات . [ ه ] وفيه ( فأمر به فبصر رأسه ) أي قطع . يقال بصره بسيفه إذا قطعه . ( ه ) وفي حديث أم معبد ( فأرسلت إليه شاة فرأى فيها بصرة من لبن ) تريد أثرا قليلا يبصره الناظر إليه . [ ه ] ومنه الحديث ( كان يصلي بنا صلاة البصر ، حتى لو أن إنسانا رمى بنبلة أبصرها ) قيل هي صلاة المغرب ، وقيل هي صلاة الفجر لأنهما يؤديان وقد اختلط الظلام بالضياء . والبصر ها هنا بمعنى الإبصار ، يقال بصر به بصرا . ومنه الحديث ( بصر عيني وسمع أذني ) وقد تكرر هذا اللفظ في الحديث ، واختلف في ضبطه ، فروي بصر وسمع ، وبصر وسمع ، وبصر وسمع ، على أنهما اسمان . وفي حديث الخوارج ( وينظر في النصل فلا يرى بصيرة ) أي شيئا من الدم يستدل به على الرمية ويستبينها به .